معلومات عامه
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
 

ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : السابق  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 10:59 pm

الإهمال العاطفي:
**********
الاهمال العاطفي هو عندما يكون الوالدان غير متواجدين نفسيا للطفل. بأن يكونوا منشغلين بأنفسهم غافلين عن الطفل اوانهم يفشلون في التفاعل مع احتياجات الطفل العاطفية. يكون الاهمال العاطفي عندما يحتاج الطفل الى رعاية و حنان ويستطيع الوالدان اعطاؤه ولكنهم لا يريدون ذلك. اهمال الطفل عاطفيا قد ينتج عنه حرمان الطفل القدرة على الحصول على التفاعلات و العواطف الاساسية التي يحتاجها لكي ينمو نموا عاطفيا وثقافيا واجتماعيا سليما.

اختلال السيطرة:
*************
يأخذ اختلال السيطرة ثلاثة أشكال، فهي إما مفقودة أو مفرطة أو غير متوازنة. ففقدان السيطرة يعرض الطفل لخطر إيذاء نفسه ويحرمه التجربة والحكمة المتناقلة عبر خبرة الكبار. مثال على ذلك هو ترك الطفل يقرر مشاهدة قنوات التلفاز التي يحبها حتى ولو لم تكن المادة المبثة صالحة لسنه وثقافة المجتمع وحتى اذا لم يحدد الوالدين ساعات محددة لمشاهدة التفاز وكذلك بالنسبة للانترنت.

أما السيطرة المفرطة فتحرم الأطفال من فرص تأكيد الذات وتنميتها من جراء منعهم من استكشاف العالم المحيط بهم. مثالا على ذلك هو عندما لا تترك مساحة للطفل يمارس فيها مهارة اتخاذ القرار وجميع تحركاته تقرر من الكبار فيضطر الى الاستأذان في عمل مهما كان صغيرا. فان اعطاء الطفل ثقافة ومعلومات كافية تمكنه من اتخاذ قرارات سليمة يساعد نموهم العاطفي و الاجتماعي ويدربهم على مهارة اتخاذ القرارات الصحيحة في الامور الصغيرة والتي لها اثر كبير في كبرهم عندما يحتاجون الى اتخاذ قرارات اكبر.

وأما السيطرة غير المتوازنة فهي تثير لدى الأطفال مشاعر القلق والاضطراب وقد تؤدي إلى عدد من المشاكل السلوكية فضلا عن إعاقتها النمو المعرفي للطفل. عندما يسيطر الوالدين على موضوع ما اليوم ويقولون للطفل بأنه يجب ان تفعل ما نقوله لك ولكن في اليوم التالي لا يهمهم الموضوع ذاته ويطلقون مطلق الحرية للطفل في التصرف فيه، فذلك يترك الطفل حائرا، خائفا لا يعرف حدود تحركاته وصلاحياته. بصورة عامة، الاطفال لا يشعرون بالأمان والراحة عندما يتلقون تصرفات متناقضة من القائمين على امر تربيتهم.

العزل:
******
إن عزل الطفل أو فصله عن التجارب الاجتماعية الطبيعية يحرمه من تكوين الصداقات وقد يؤدي به الى الاكتئاب. فعزل الطفل يضرّ بنموه المعرفي والعاطفي والاجتماعي بشكل كبير ويرافقه عادة أشكال أخرى من الاعتداء العاطفي وغالبا الاعتداء الجسدي.

الرفض:
********
عندما يرفض أحد الأبوين الطفل، فإنه يشوّه صورته الذاتية ويشعره بعدم قيمته. والأطفال الذين يشعرون برفض ذويهم منذ البداية يعتمدون على تنمية أنماط سلوكية مضطربة لطمأنة النفس. والطفل الذي يتعرض للرفض في صغره، فأنه يمتلك فرصة ضئيلة في أن يصبح طبيعيا عندما يكبر.

يجب ان ينتقد الوالدان افعال الطفل وليس شخصيته. يجب ان يوضح الوالدان للطفل بأنهم لا يرفضونه هو بل يرفضون افعاله ويحددون الفعل المرفوض. هناك فرق كبير اذا ما قيل للطفل بأن والدك يعتد انه كان بامكانك ان تكون افضل في المدرسة وان تكون درجاتك افضل او ان يقال له ان والدك يعتقد انك انسان فاشل وكسول لاتستطيع ان تكون افضل مما انت عليه.

تذكر:
*****
الاعتداء العاطفي مستبطن في كل أشكال الاعتداء الأخرى كما أن آثار الاعتداء على الطفل وإهماله على المدى البعيد تنبع غالبا من الجانب العاطفي للاعتداء. والواقع أن الجانب النفسي لمعظم سلوكيات الاعتداء هي التي تسبغ عليه صفة الاعتداء. ومثال على ذلك الطفل الذي يكسر ذراعه. فلو كسرت الذراع أثناء قيادته الدراجة ومحاولته القفز فوق مرتفع مثلاً، فإن هذا الطفل سيتغلب على دائه جسديا ونفسيا، وربما تقوى شخصيته ويكتسب دروسا حياتية قيمة بسبب هذا الحادث الذي تعرض له وتغلّبه على مثل هذه العقبات بالدعم المناسب من ذويه وأصدقائه. أما إذا كان سبب الكسر هو لوي أحد ذويه لذراعه عقابا أو دفعه على السلّم غاضبا مما أدى لسقوطه وكسر ذراعه، فإن هذا الطفل قد يطيب جسديا ولكنه قلما يتعافى نفسيا من خبرة كهذه. ولو أخذنا كمثال آخر الاعتداء الجنسي على الطفل، فإن الطفل الذي يفحصه الطبيب ويضطر للمس أعضائه الخاصة أثناء الفحص الروتيني لا يتعرض لأية آثار سلبية نتيجة هذه التجربة. ولكن نفس الطفل إذا تعرض لمثل هذه اللمسات من قريب بالغ متحرش فإن الآثار العاطفية والنفسية التي ستتركها مثل هذه التجربة لدى الطفل قد لا تزول مدى الحياة. ومثل ذلك الطفل الذي يعيش مع والد يروّعه ويرهبه دون أن يضربه أو يمارس عليه الاعتداء الجسدي الذي قد يجلب له المشاكل، فإن هذا الطفل سيعاني من نفس الآثار المدمّرة التي يعاني منها الأطفال في الأمثلة السابقة دون أن تظهر أعراض الاعتداء عليه أو يتمكن أحد من مساعدته.

ورغم حقيقة أن الآثار طويلة الأمد للاعتداء غالبا تنجم عن الجانب العاطفي منه، فإن الاعتداء العاطفي هو أصعب أشكال الاعتداء إثباتا وملاحقة. فالإصابة البدنية عادة ما تكون ضرورية حتى تتمكن السلطات من التدخل ومساعدة الطفل. كما أن آثار الاعتداء العاطفي تشبه إلى حد بعيد الكثير من الاضطرابات العقلية والجسدية لدى الأطفال، مما يجعل تبيّنها لدى الأطفال المعتدى عليهم عاطفيا أمراً بالغ الصعوب

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:00 pm

الإهمال :
*********
يتعرض عدد كبير من الأطفال للإهمال في مختلف أرجاء العالم. ويُعرّف الإهمال بأنه ذلك النمط "من سوء المعاملة الذي يعبر عن الفشل في توفير الرعاية المناسبة لعمر الطفل" شأن المسكن والملبس والغذاء والتربية والتعليم والتوجيه والرعاية الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية الضرورية لتنمية القدرات الجسدية والعقلية والعاطفية. والإهمال، بخلاف الاعتداء الجسدي والجنسي، يتسم بصفة الاستمرارية ويتمثل في نمط غير مناسب من الرعاية والتربية وتسهل ملاحظته من قبل الأشخاص القريبين من الطفل. فالأطباء والممرضين وموظفي دور الرعاية ورياض الأطفال والأقارب والجيران هم عادة أول من يشك في إهمال الوالدين لأطفالهم الرضع أو الصغار.

أنواع الإهمال
الإهمال الجسدي:
*******
ويمثل غالبية حالات سوء المعاملة الشائعة. ويشمل رفض أو تأجيل الرعاية الصحية الضرورية للطفل وتجاهل الطفل وتركه وحيدا بلا رقابة أو إشراف أو معاقبته بالطرد من المنزل وعدم تلبية احتياجاته الجسدية والعاطفية بشكل ملائم وحرمانه من الشعور بالأمان في بيته. وقد يخلّف الإهمال الجسدي آثارا مدمرة على نمو الطفل منها سوء التغذية والإصابة بأمراض خطيرة والإصابات البدنية البالغة كالجروح والكسور والحروق الناجمة عن عدم مراقبة الطفل والاعتناء به، فضلاً عن فقدان الطفل للثقة في نفسه مدى الحياة.

الإهمال التربوي:
**********
ومن أمثلته السماح للطفل بالتغيب عن المدرسة بدون سبب أو حرمانه من التسجيل في المدرسة أو توفير العون الإضافي الذي يحتاجه في دراسته. ومن نتائجه التخلف الدراسي والمعرفي للطفل وحرمانه من اكتساب المهارات الأساسية الضرورية لنموه وقد يؤدي لانسحابه من المدرسة أو لانحرافه السلوكي.

الإهمال العاطفي:
*********
ويشمل تكرار التصرفات الخاطئة أمام الطفل شأن ضرب الزوجة أمام ناظريه أو السماح للطفل بتعاطفي الكحول أو المخدرات أو حرمانه من العلاج النفسي إذا كان يحتاجه فضلا عن تحقير الطفل والاستخفاف بشأنه وحرمانه من العاطفة والمحبة. ومن نتائج هذا النمط السلوكي تدهور ثقة الطفل بنفسه وإحساسه بأهميته وربما انحرف سلوكه واتجه إلى تعاطي الكحول أو المخدرات وغيرها من السلوكيات التدميرية و التي قد تصل إلى الانتحار. كما أن الإهمال العاطفي المفرط للرضع قد يؤدي إلى وقف نموهم وربما إلى الوفاة.

الاهمال الطبي:
*********
ويمثل عدم توفير الرعاية الصحية الملائمة للطفل رغم توفر القدرة المادية على ذلك. وفي بعض الحالات قد يحرم الطفل من الرعاية الطبية التقليدية اثناء ممارسة بعض الطقوس الاجتماعية وبشكل عام يؤدي الاهمال الطبي الى تدهور صحة الطفل وربما نتجت عنه مشاكل صحية مضاعفة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:00 pm

القواعد الذهبية لتربية الطفل :
************
مكافأة السلوك الجيد مكافأة سريعة دون تأجيل
المكافأة والإثابة منهج تربوي أساسي في تسييس الطفل والسيطرة على سلوكه وتطويره وهي أيضا أداة هامة في خلق الحماس ورفع المعنويات وتنمية الثقة بالذات حتى عند الكبار أيضا لأنها تعكس معنى القبول الاجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية
والطفل الذي يثاب على سلوكه الجيد المقبول يتشجع على تكرار هذا السلوك مستقبلا
مثال :
****
في فترة تدرب الطفل على تنظيم عملية الإخراج ( البول والبراز ) عندما يلتزم الطفل بالتبول في المكان المخصص على ألام أن تبادر فورا بتعزيز ومكافأة هذا السلوك الجيد إما عاطفيا وكلاميا ( بالتقبيل والمدح والتشجيع ) أو بإعطائه قطعة حلوى .. نفس الشيء ينطبق على الطفل الذي يتبول في فراشه ليلا حيث يكافأ عن كل ليلة جافة .
أنواع المكافآت
- المكافأة الاجتماعية:
**********
هذا النوع على درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز السلوك التكيفي المقبول والمرغوب عند الصغار والكبار معا .
ما المقصود بالمكافأة الاجتماعية ؟
الابتسامة - التقبيل - المعانقة - الربت - المديح - الاهتمام - إيماءات الوجه المعبرة عن الرضا والاستحسان
العناق والمديح والتقبيل تعبيرات عاطفية سهلة التنفيذ والأطفال عادة ميالون لهذا النوع من الإثابة
قد يبخل بعض الآباء بإبداء الانتباه والمديح لسلوكيات جيدة أظهرها أولادهم إما لانشغالهم حيث لا وقت لديهم للانتباه إلى سلوكيات أطفالهم أو لاعتقادهم الخاطئ أن على أولادهم إظهار السلوك المهذب دون حاجة إلى إثابته آو مكافأته
مثال :
الطفلة التي رغبت في مساعدة والدتها في بعض شئون المنزل كترتيب غرفة النوم مثلا ولم تجد أي إثابة من ألام فإنها تلقائيا لن تكون متحمسة لتكرار هذه المساعدة في المستقبل
وبما أن هدفنا هو جعل السلوك السليم يتكرر مستقبلا فمن المهم إثابة السلوك ذاته وليس الطفل
مثال:
****
الطفلة التي رتبت غرفة النوم ونظفتها يمكن إثابة سلوكها من قبل ألام بالقول التالي: ( تبدو الغرفة جميلة . وترتيبك لها وتنظيفها عمل رائع افتخر به يا ابنتي الحبيبة ) .. هذا القول له وقع اكبر في نفسية البنت من أن نقول لها ( أنت بنت شاطرة )
- المكافأة المادية:
**********
دلت الإحصاءات على أن الإثابة الاجتماعية تأتي في المرتبة الأولى في تعزيز السلوك المرغوب بينما تأتي المكافأة المادية في المرتبة الثانية , ولكن هناك أطفال يفضلون المكافأة المادية .
ما المقصود بالمكافأة المادية ؟
****************
إعطاء قطعة حلوى - شراء لعبة - إعطاء نقود - إشراك الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيرا عن شكرها لها - السماح للطفل بمشاهدة التلفاز حتى ساعة متأخرة - اللعب بالكرة مع الوالد -اصطحاب الطفل في رحلة ترفيهية خاصة (حديقة حيوانات - .. الخ )
ملاحظات هامة
- يجب تنفيذ المكافأة تنفيذا عاجلا بلا تردد ولا تأخير وذلك مباشرة بعد إظهار السلوك المرغوب فالتعجيل بإعطاء المكافأة هو مطلب شائع في السلوك الإنساني سواء للكبار أو الصغار
- على الأهل الامتناع عن إعطاء المكافأة لسلوك مشروط من قبل الطفل ( أي أن يشترط الطفل إعطائه المكافأة قبل تنفيذ السلوك المطلوب منه ) فالمكافأة يجب أن تأتي بعد تنفيذ السلوك المطلوب وليس قبله .
- عدم مكافأة السلوك السيئ مكافأة عارضة أو بصورة غير مباشرة
السلوك غير المرغوب الذي يكافأ حتى ولو بصورة عارضة وبمحض الصدفة من شأنه أن يتعزز ويتكرر مستقبلا
- معاقبة السلوك السيئ عقابا لا قسوة فيه و لا عنف

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:01 pm

المرض
****
للمريض تربية خاصة ويختلف المريض مرضا جسديا عن المريض مرضا نفسيا ويختلف المريض مرضا مزمنَا عن المريض مرضَا طارئا

- الطفل المريض مرضاً طارئاً يؤثر في حياته وبخاصة إذا لزم الأمر وضعه في المستشفى وحرمانه من أسرته ، حيث تتأثر شخصيته وطباعه وتطوره العقلي والاجتماعي ، ولتفادي الأضرار الجانبية على الطفل ينبغي أن ترافقه أمه أو أحد أقاربه أثناء فترة علاجه

والعامل النفسي أثره في تعويد الطفل على الصبر والشجاعة ومنبع هذا الإيحاء إليه بأن هذا الألم خفيف ولا يضر ، وأنه طفل شجاع يتحمل الإبرة والدواء المر وليتحقق ذلك لابد من الابتعاد عن كثرة سؤال الطفل عن موضع الألم ، ومحاولة إخفاء مشاعر الشفقة والبكاء ، لأن إظهار هذه المشاعر يضعف الطفل ويقوي إحساسه بالألم ، كما يحسن إشغاله باللعب والهوايات التي تناسب وضعه وأما إعطاء المريض الدواء فيكون بالملاطفة والمسايرة والابتعاد عن القوة والحذر من الكذب والادعاء أن الدواء حلو وهو بخلاف ذلك وليحذر المربي من استمرار التساهل والتدليل بعد الشفاء فقد يتعود الطفل عادات سيئة أثناء فترة المرض ، فبعض الأطفال يطلب أشياء أثناء مرضه ويجاب طلبه لأنه مريض وقد يشتهي نوعا من الطعام فيُسن إعطاؤه إياه لمساعدته في فترة المرض ، وإذا تماثل للشفاء فيجب عدم تدليله أو استمرار طلباته الزائدة أو نومه في أحضان والدته أو كثرة حمله وغيرها من العادات السيئة .

- الطفل المريض مرضاً مزمناٌ أو المعاق ؛ إذ يسهم هذا المرض في حرمان الطفل من كثير من فرص التعلم ، وقد يشعر باحتقار الذات والدونية ، ولذا يحتاج المربي إلى توجيهات منها :
****************
- احترام الطفل والنظر إليه نظر حب ورحمة ، وأن يشعره أهله بتميزه عن غيره بالذكاء والمواهب الأخرى ، حتى يزول شعوره بالنقص ، ويجب أن يعامله كذلك من حوله مبتعدين عن الاستهزاء والتحقير

- تهوين الضعف الصحي وتقديم العلاج اللازم له ، وإذا احتاج يُلحق بالمراكز التي تحتوي من هو مثله .

- تصحيح السلوك الخطأ ومساعدته على التوافق الاجتماعي وهذا يعني أن مرضه لا يمنع من تأديبه والحزم تجاه سلوكه المنحرف .

- إعداده ليمارس مهنة ليكسب منها قوته ، وذلك بالاستفادة من قدراته العقلية والبدنية ومحاولة تنمية مواهبه بالتشجيع والتدرج

وأما المريض مرضاً نفسيَا فيحتاج المربي إلى إرشادات الطبيب المعالج بشأن تربيته حسب حالته النفسية .

****************

أطفالنا والتربية النفسية :
********
تؤثر الخلافات بين الأب والأم على النمو النفسي السليم للطفل، ولذلك على الوالدين أن يلتزما بقواعد سلوكية تساعد الطفل على أن ينشأ في توازن نفسي، ومن هذه القواعد:

أولاً: الاتفاق على نهج تربوي موحد بين الوالدين
************
- إن نمو الأولاد نمواً انفعالياً سليماً وتناغم تكيفهم الاجتماعي يتقرر ولحد بعيد بدرجة اتفاق الوالدين وتوحد أهدافهما في تدبير شؤون أطفالهم. على الوالدين دوماً إعادة تقويم ما يجب أن يتصرفا به حيال سلوك الطفل، ويزيدا من اتصالاتهما ببعضهما خاصة في بعض المواقف السلوكية الحساسة، فالطفل يحتاج إلى قناعة بوجود انسجام وتوافق بين أبويه.

- شعور الطفل بالحب والاهتمام يسهل عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التي يسديها الوالدان إليه.
مثال على ذلك الاضطراب الانفعالي الذي يصيب الولد من جراء تضارب مواقف الوالدين من السلوك الذي يبديه:
زكريا عمره أربعة أعوام يعمد إلى استخدام كلمات الرضيع الصغير كلما رغب في شد انتباه والديه، وبخاصة أمه إلى إحدى حاجاته فإذا كان عطشاً فإنه يشير إلى صنبور الماء قائلاً: "أمبو.. أمبو" للدلالة على عطشه.
ترى الأم في هذا السلوك دلالة على الفطنة والذكاء لذا تلجأ إلى إثابته على ذلك، أي تلبي حاجته فتجلب له الماء من ذاك الصنبور.

أما والده فيرى أن الألفاظ التي يستعملها هذا الولد كريهة، فيعمد إلى توبيخه على هذا اللفظ الذي لا يتناسب مع عمره. وهكذا أصبح الطفل واقعاً بين جذب وتنفير، بين الأم الراضية على سلوكه والأب الكاره له ومع مضي الزمن أخذت تظهر على الطفل علامات الاضطراب الانفعالي وعدم الاستقرار على صورة سهولة الإثارة والانفعال والبكاء، وأصبح يتجنب والده ويتخوف منه.

ثانياً:
*****
أهمية الاتصال الواضح بين الأبوين والولد
- على الوالدين رسم خطة موحدة لما يرغبان أن يكون عليه سلوك الطفل وتصرفاته.

شجع طفلك بقدر الإمكان للإسهام معك عندما تضع قواعد السلوك الخاصة به أو حين تعديلها، فمن خلال هذه المشاركة يحس الطفل أن عليه أن يحترم ما تم الاتفاق عليه؛ لأنه أسهم في صنع القرار.
على الأبوين عدم وصف الطفل بـ(الطفل السيئ) عندما يخرج عن هذه القواعد ويتحداها، فسلوكه السيئ هو الذي توجه إليه التهمة وليس الطفل، كي لا يحس أنه مرفوض لشخصه مما يؤثر على تكامل نمو شخصيته مستقبلاً وتكيفه الاجتماعي.
مثال على المشاركة في وضع قواعد السلوك: هشام ومحمد طفلان توأمان يحبان أن يتصارعا دوماً في المنزل، وهذه المصارعة كانت مقبولة من قبل الوالدين عندما كانا أصغر سناً (أي: في السنتين من العمر) أما في عمر أربعة أعوام فإن هذا اللعب أضحى مزعجاً بالنسبة للوالدين.

جلس الوالدان مع الطفلين وأخذا يشرحان لهما أن سنهما الآن يمكنهما من أن يفهما القول، ولابد من وجود قواعد سلوكية جديدة تنظم تصرفاتهما وعلاقاتهما ببعضهما.
بادر الولدين بالسؤال: هل يمكننا التصارع في غرفة الجلوس بدلاً من غرفة النوم؟ هنا وافق الأبوان على النظام التالي: المصارعة ممنوعة في أي مكان من المنزل عدا غرفة الجلوس.
عندما يسن النظام المتفق عليه لابد من تكرار ذكره والتذكير به، بل والطلب من الأطفال أو الطفل بتكراره بصوت مسموع.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:01 pm

كيف تعطى الأوامر الفعالة؟
************
"أحمد، أرجوك.. اجمع لعبك الملقاة على الأرض وارفعها إلى مكانها".. عندما تخاطب ابنك بهده اللهجة فمعنى ذلك أنها طلب.

أما عندما تقول له: "أحمد، توقف عن رمي الطعام أو تعال إلى هنا وعلق ملابسك التي رميتها على الأرض" فإنك تعطيه أمراً ولا تطلب طلباً.

- يتعين على جميع الآباء إعطاء أوامر أو تعليمات حازمة وواضحة لأطفالهم، وبخاصة الصعبين منهم إزاء سلوكيات فوضوية أو منافية للسلوك الحسن، وليس استجداء الأولاد والتوسل إليهم للكف عنها.

- إذا قررت الأم أن تطبق عقوبة الحجز في غرفة من غرف المنزل لمدة معينة (وهذه عقوبة فعالة في التأديب وتهذيب السلوك) عليها أن تأمر الولد أو البنت بتنفيذ العقوبة فورا وبلا تلكؤ أو تردد. الأمر الذي نعنيه ليس معناه أن تكون عسكرياً تقود أسرتك كما يقود القائد أفراد وحدته العسكرية، وإنما أن تكون حازماً في أسلوبك.

متى تعطى الأوامر للطفل؟
****************
تعطى الأوامر للطفل في الحالتين التاليتين:
- عندما ترغب أن يكف الطفل عن الاستمرار في سلوك غير مرغوب، وتشعر أنه قد يعصيك إذا ما التمست منه أن يتخلى عنه.
- إذا وجدت أن على طفلك إظهار سلوك خاص، وتعتقد أنه سيعصيك لو التمست منه هذا إظهار هذا السلوك.

كيف تعطى الأوامر للطفل؟
***************
لنفترض أنك دخلت غرفة الجلوس فوجدت أحمد، ابنك الصعب القيادة، يقفز على مقاعد الجلوس القماشية قفزاً مؤذياً للفراش الذي يغلف هذه المقاعد، وقررت إجبار الولد على الكف عن هذا اللعب التخريبي.

هنا تعطي تعليماتك بالصورة التالية:
**************
- قطب وجهك واجعل العبوس يعتلي أمارات الوجه.
- سدد إليه نظرات حادة تعبر عن الغضب والاستياء.
- ثبت نظرك في عينيه وناده باسمه.
- أعطه أمراً حازماً صارماً بصوت قاس تقول فيه: "أحمد.. أنت تقفز على المقاعد، وهذا خرق للنظام السائد في البيت.. كف عن هذا السلوك فوراً ولا تقل كلمة واحدة".
- يجب أن يكون الأمر واضحاً وغير غامض.
مثال:
******
إذا أمرت طفلك بالصيغة التالية: سميرة تعالي إلى هنا وضعي هذه الألعاب على الرف فإنها بهذا الأمر الواضح لا عذر لها بالتذرع بأي شيء يمنعها من التنفيذ.
أما لو قلت لها: "لا تتركي الألعاب ملقاة هكذا" فإنها ستتصرف وفق ما يحلو لها عكس مرادك ورغبتك؛ لأن الأمر كان غير واضح.
- لا تطرح سؤالاً ولا تعط تعليقاً غير مباشر عندما تأمر ابنك أو ابنتك، فلا تقل له: "ليس من المستحسن القفز على المقاعد"، ولا أيضاً "لماذا تقفز على المقاعد؟" لأنه سيرد عليك، وبذلك تعطي لطفلك الفرصة لاختلاق التبريرات، فالقول الحاسم هو أن تأمر طفلك بالكف عن القفز دون إعطاء أي تبرير أو تفسير.
- إذا تجاهل الطفل أمرك وتمادى في سلوكه المخرب ليعرف إلى أي مدى أنت مصر على تنفيذ أمرك هنا لا يجب عليك اللجوء إلى الضرب أو التهديد لتأكيد إصرارك على أمرك، فمثل رد الفعل هذا قد يعقد الموقف ويزيد عناد الولد وتحديه لك. الحل بسيط نسبياً: ما عليك إلا أن تلجأ إلى حجزه في مكان ما من البيت لمدة معينة.

ثالثاً:
*****
الأطفال يحتاجون إلى الانضباط والحب معاً
الانضباط يعني تعليم الطفل السيطرة على ذاته والسلوك الحسن المقبول وطفلك يتعلم احترام ذاته والسيطرة عليها من خلال تلقي الحب والانضباط من جانبك.

لماذا لا يتمكن بعض الآباء من فرض الانضباط على أولادهم؟
*****************
يجب أن يكون هناك الوعي الكافي لدى الآباء في الأخذ بالانضباط لتهذيب سلوك أطفالهم وإزالة مقاومتهم حيال ذلك، وهذا يتحقق إذا باشروا برغبة تنبع من داخلهم في تبديل سلوكهم.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:02 pm

يمكن إيجاز الأسباب المتعددة التي تمنع الآباء من تبديل سلوكهم بالآتي:

- الأم الفاقدة الأمل (اليائسة): تشعر هذه الأم أنها عاجزة عن تبديل ذاتها، وتتصرف دائماً تصرفاً سيئاً متخبطة في مزاجها وسلوكها.

- الأب الذي لا يتصدى ولا يؤكد ذاته: مثل هذا الأب لا يمتلك الجرأة ولا المقدرة على التصدي لولده. إنه لا يتوقع من ولده الطاعة والعقلانية، وولده يعرف ذلك، وفي بعض الأحيان يخاف الأب فقدان حب ولده له إن لجأ إلى إجباره على ما يكره. كأن يسمع من ابنه: أنا أكرهك. أنت أب مخيف. أرغب أن يكون لي أب جديد غيرك. مثل هذه الأقوال تخيف الوالد وتمنعه من أن يفعل أي شيء يناهض سلوكه وتأديبه.

- الأم أو الأب الضعيف الطاقة: ونقصد هنا الوالدين ضعيفي الهمة والحيوية، اللذين لا يملكان القوة للتصدي لولدهما العابث المستهتر المفرط النشاط، وقد يكون سبب ضعف الهمة وفقدان الحيوية مرض الأم والأب بالاكتئاب الذي يجعلهما بعيدين عن أجواء الطفل وحياته.

- الأم التي تشعر بالإثم: ويتجلى هذا السلوك بالأم التي تذم نفسها وتشعر بالإثم حيال سلوك ابنها الطائش، وتحس أن الخطيئة هي خطيئتها في هذا السلوك وهي المسؤولة عن سوء سلوكه، ومثل هذه المشاعر التي تلوم الذات تمنعها من اتخاذ أي إجراء تأديبي ضد سلوك أطفالها.

- الأم أو الأب الغضوب: في بعض الأحيان نجد الأم أو الأب ينتابهما الغضب والانفعال في كل مرة يؤدبان طفلهما، وسرعان ما يكتشفان أن ما يطلبانه من طفلهما من هدوء وسلوك مقبول يفتقران هما إليه، لذلك فإن أفضل طريقة لضبط انفعالاتهما في عملية تقويم السلوك وتهذيبه هي أن يُلجأ إلى عقوبة الحجز لمدة زمنية رداً على سلوك طفلهما الطائش.

- الأم التي تواجه باعتراض يمنعها من تأديب الولد: في بعض الأحيان يعترض الأب على زوجته تأديب ولدها أو العكس، لذلك لابد من تنسيق العملية التربوية باتفاق الأبوين على الأهداف والوسائل المرغوبة الواجب تحقيقها في تربية سلوك الأولاد، ويجب عدم الأخذ بأي رأي أو نصيحة يتقدم بها الغرباء فتمنع من تنفيذ ما سبق واتفق عليه الزوجان.

- الزوجان المتخاصمان: قد تؤدي المشاكل الزوجية وغيرها من المواقف الحياتية الصعبة إلى إهمال مراقبة سلوك الأولاد نتيجة الإنهاك الذي يعتريهما - مثل هذه الأجواء تحتاج إلى علاج أسري، وهذه المسألة تكون من اختصاص المرشد النفسي الذي يقدم العون للوالدين ويعيد للأسرة جوها التربوي السوي.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:02 pm


فن التعامل مع الأبناء في مرحلة الطفولة :

إن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جداً في بناء شخصية الابن، ورغم أن الآباء يهتمون بتكوين الأسرة واختيار الزوجة إلا أنهم لا يهتمون بأسلوب تربية الأبناء، وإنما يستخدمون ما تيسر من أساليب التربية وما بقي في ذاكرتهم من أساليب الآباء، رغم أنها قد لا تكون مناسبة، بل إن بعض الآباء يهمل تربية ابنه بحجة أنه صغير وأنه مشغول بكسب المادة والأنس مع الأصدقاء أو القيام ببعض الأعمال المهمة، فإذا أفاق أحدهم إلى أبنائه وعاد إلى أسرته.. إذا الأبناء قد تعودوا عادات سيئة وألفوا سلوكاً لا يليق، وهنا يصعب توجيههم وتعديل سلوكهم.

إن مسؤولية تربية الأبناء مسؤولية عظيمة، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث: "الرجل راع ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية ومسؤولة في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"، (رواه البخاري ومسلم). إن الآباء الذين أهملوا تربية أبنائهم في الصغر واستخدموا أساليب غير مناسبة فرطوا في أغلى ثروة يملكونها، وماذا تنفع المادة بعد ضياع الأبناء؟! وما يفيد السهر مع الأصدقاء والأب سوف يتجرع الألم حينما يُصدم بعقوق ابنه وانحراف سلوكه؟!

وأخيراً يتحرك الآباء لإصلاح سلوك أبنائهم، ولكن هيهات.. لقد قسا عوده وتعوّد الإهمال وممارسة ألوان السلوك السيئ.

أما الآباء الذين أحسنوا تربية أبنائهم فسوف يجنون ثماراً يانعة من صلاح أبنائهم واستقامتهم مما يسعدهم في الدنيا والآخرة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"، (رواه مسلم).


توجيهات من الكتاب والسنة حول تربية الأبناء:
********************
يقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6].

يقول ابن كثير: أي تأمر نفسك وأهلك من زوجة وولد وإخوان وقرابة وإماء وعبيد بطاعة الله، وتنهى نفسك وجميع من تعول عن معصية الله تعالى، وتعلمهم وتؤدبهم، وأن تقوم عليهم بأمر الله، وتأمرهم به وتساعدهم عليه.

وفي معنى هذه الآية الكريمة الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود عن سبرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها".

قال الفقهاء: وهكذا الصوم ليكون ذلك تمريناً له على العبادات؛ لكي يبلغ وهو مستمر على العبادة والطاعة ومجانبة المعصية وترك المنكر،

في الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه..". قال العلماء: هذا نص على مسؤولية الأسرة في المحافظة على فطرة الأبناء وصيانتها عن الانحراف.

خصائص النمو لدى الأبناء في مرحلة الطفولة وفنيات التعامل معها:
********************
أبرز خصائص النمو لدى الأبناء وأساليب التعامل معها:
************

ـ الخصائص الجسمانية:
**************
يصبح النمو الجسمي للأطفال في هذه المرحلة سريعاً، خاصة من ناحية الطول، وتصل عضلاته إلى مستوى مناسب من النضج، مما يعينه على ممارسة الحركات الكلية، مثل: الجري والقفز والتسلق، أما عضلاته الصغيرة والدقيقة فإنها تنمو بشكل أقل في هذه المرحلة المبكرة، لذا فإنه ينبغي ملاحظة ما يأتي:

ـ أنه قد يبدو من الأبناء في هذه المرحلة: التململ، وعدم الاستقرار، والضوضاء في أثناء جلوسهم فترة طويلة على وتيرة واحدة في البيت أو الفصل، وهذا يلاحظ بشكل واضح لدى طلاب الصف الأول الابتدائي.

ـ لا يزال التآزر الحركي الدقيق في بدايته؛ لذا فإنه يحسن التدرج في تعليمهم الكتابة، حتى لا ينمو لديهم اتجاه سلبي تجاه الكتابة والمدرسة بشكل عام.

ـ يجد بعض الطلاب صعوبة في تركيز النظر على الحروف الصغيرة والأشياء الدقيق.

ـ لابد من الاعتناء بأمر الطفل بأداء الصلاة، نظراً لقدرته الجسمية على ذلك، وللتوجيه النبوي الشريف، ولما لذلك من أثر على سلوكه مستقبلاً.

ب ـ الخصائص العقلية:
************
يطّرد النمو العقلي، ويستطيع الطفل في هذه المرحلة إدراك العلاقة عقلياً بعيداً عن التجريد، وتزداد قدرته على الفهم والتعلم وتركيز الانتباه، وتكثر لدى الأبناء الأسئلة؛ لذا يلاحظ ما يأتي:

ـ أن الأبناء في هذه المرحلة شغوفون بالسؤال، ومعرفة الأشياء التي تثير انتباههم؛ لذا فاستغلال هذه الفترة وتقديم المعلومات بأسلوب شيق وسهل يساعدهم على تحقيق الفائدة المرجوة.

ـ يحرص الأبناء على التسميع والإجابة أمام الأب والأم والمعلم، سواء كان الجواب صحيحاً أو خاطئاً، وهنا يبرز دورنا في ضبط النقاش وإدارته بحيث يتحدث كل ابن في دوره، مع تشجيع الأبناء على الإجابة الصحيحة وعلى النقاش والتفكير والتأمل.

ـ الخصائص الانفعالية:
***********
ينمو السلوك الانفعالي، ويتميز بالتنوع، مثل: الغضب والخوف والحنان والغيرة، ولكنه غالباً لا يدوم على وتيرة واحدة لفترة طويلة، وهنا ينبغي التنبه إلى أن الأبناء في هذه المرحلة بحاجة إلى الثناء والتشجيع، سواء بالألفاظ أو من خلال الجوائز العينية الرمزية التي لها أثر كبير في نفوس الأبناء.

ـ الخصائص الاجتماعية:
****************
تبرز الحياة الاجتماعية لدى الأطفال في هذه المرحلة من خلال جماعة الأصدقاء، حيث يميل الطفل إلى اللعب مع أقرانه في المنزل والمدرسة، ويسودها التعاون والمنافسة وممارسة الأدوار القيادية، ومن ثم فإنه ينبغي أن نعمل على أن تكون المنافسة بين الأطفال بريئة بعيدة عن الغيرة والحسد، وأن يُشجع الطفل على تكوين شخصية قوية من خلال الألعاب المفيدة وممارسة الأدوار الاجتماعية الناجحة.

ويتأرجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعي وبقايا الاعتماد على الآخرين، وبشكل عام فإنه يزداد وعي الطفل بالبيئة الاجتماعية ونمو الألفة والمشاركة الاجتماعية؛ لذا ينبغي مراعاة ما يأتي:
********************
ـ يهتم الأطفال بالألعاب الجماعية المنظمة؛ لذا يحسن توفير الألعاب المفيدة، وإعطاء الطفل الفرصة للعب؛ لتحقيق الثقة بالنفس والنجاح.

ـ تكثر المشاحنات بين أبناء هذه المرحلة، وهنا يأتي دور المربي في حسن حلها، ومعرفة من تكثر لديه المخاصمات وأسبابها؛ لإعارته الاهتمام المناسب.

ـ يستعمل بعض الأطفال كلمات غير لائقة، كما يميل بعض الأطفال إلى النميمة، ويصدر ذلك لأسباب، منها لفت النظر إليهم؛ لذا يبرز دور المربي في تعليم الأطفال أحسن الألفاظ والآداب.

ـ إن هذه المرحلة تتصف بالتنافس بين الأطفال، ودور المربي هو استثمار هذا التنافس ليكون حافزاً لحفظ كتاب الله تعالى وللتعليم دون أن يترك آثاراً سالبة.

ـ في هذه المرحلة تبرز فطرة التدين، فيحاكي الطفل والديه في الصلاة وتلاوة القرآن وحفظ بعض الآيات والأذكار، وتبرز جوانب الخير في نفس الطفل؛ لذا ينبغي للمربي أن يرعى هذه الفطرة وينميها بالمعلومات الصحيحة المناسبة والقدوة الحسنة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخيزران
وسام فضي
وسام فضي



سجّل في : 04 أبريل 2008
عدد المساهمات : 880
الموقع : عيساوي للمعلومات

مُساهمةموضوع: رد: ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية   الأربعاء ماي 14, 2008 11:02 pm

توجيهات للتعامل مع الأبناء:

هذه بعض التوجيهات التربوية حول تربية الأبناء الأطفال وهي ما يأتي:
**************************
- تبدأ تتحدد شخصية الابن أو البنت من السنة الثانية؛ لذا لابد أن نبدأ معه بترسيخ العقيدة، وحب الله، والآداب الإسلامية، والصدق، والتقدير، بالرفق والأسلوب الحسن، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه"، (رواه مسلم). وعنها رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" (رواه مسلم).

وقد أثبتت الدراسات والبحوث التي أجريت في هذا المجال أن لأساليب التربية الخاطئة ـ مثل القوة والتدليل ـ آثارا سلبية على تربية الأبناء وسلوكهم.

- زرع المحبة والعطف:
يحتاج الطفل إلى أن يكون محل محبة الآخرين وعطفهم، ويتغذى عاطفياً من خلال ما يجد من أمه وأبيه وذويه، كما يتغذى جسدياً بالطعام الذي ينمي جسده ويبعث فيه دفء الحياة، وقد وجه شرعنا المطهر إلى ذلك، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قبّل النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما وعنده الأقرع بن حابس فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "من لا يرحم لا يُرحم"، (متفق عليه).

هكذا يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم إلى تكوين العلاقة العاطفية مع الأنباء، ولأنهم حينما يحرمونها من الآباء والإخوان سوف تتأثر صحتهم النفسية، وقد يلجؤون إلى أصدقاء السوء الذين يحاولون أن يصطادونهم بالعبارات المنمقة ثم يوقعونهم في الانحرافات.

- الحاجة إلى اللعب والمغامرة والمخاطرة:
يحتاج الأطفال للعب والمغامرة من خلال لون النشاط والألعاب التي يقومون بها؛ وذلك لتجريب قدراتهم ولاكتساب مزيد من القدرات والتغلب على الصعوبات ويبالغ بعض الآباء والأمهات في منعهم، إلا أن شيئا من المغامرة والتجريب مهم لنمو شخصية الطفل وقدراته.

- ملاحظة المواهب والقدرات لدى الأبناء:
والاهتمام بجوانب الإبداع لدى الابن ورعايتها بما يناسبها ويتوفر لدى الأب، فتقديم تلك الرعاية سوف يفيد الابن كثيراً، ورغم أهمية رعاية الأبناء الموهوبين من المؤسسات التربوية إلا أنه ينبغي ألا يهمل الأب ابنه وينتظر المؤسسات الأخرى.

- الحاجة إلى الأمن:
يدرك الأطفال ما هم عليه من ضعف، ويشعرون بحاجتهم إلى من يحميهم ويرعاهم، وهم يحتاجون إلى حضن دافئ ممن هم أكبر منهم سناً وأعظم قدرة، ويلجأ الإنسان كلما انتابه ما يهدده أو يفزعه إلى تلك القوة التي تمده بالأمن والاستقرار؛ ولذا ينبغي أن تستثمر في تعليقهم بالله والاعتماد عليه؛ لأنه هو سبحانه مصدر قوة المسلم وأمنه وسعادته.
***********
الطرق التي تظهر بها لأولادك أنك تحبهم :
************
-اقض بعض وقت مع أولادك كل منهم على حدة، سواء أن تتناول مع أحدهم وجبة الغذاء خارج البيت أو تمارس رياضة المشي مع آخر، أو مجرد الخروج معهم كل على حدة، المهم أن تشعرهم بأنك تقدر كل واحد فيهم بينك وبينه دون تدخل من إخوته الآخرين أو جمعهم في كلمة واحدة حيث يتنافس كل واحد فيهم أمامك على الفوز باللقب ويظل دائما هناك من يتخلف وينطوي دون أن تشعر به.

- ابن داخلهم ثقتهم بنفسهم بتشجيعك لهم وتقديرك لمجهوداتهم التي يبذلونها وليس فقط تقدير النتائج كما يفعل معظمنا.

- احتفل بإنجازات اليوم، فمثلا أقم مأدبة غداء خاصة لأن ابنك فلان فقد سنته اليوم ، أو لأن آخر اشترك في فريق كرة القدم بالمدرسة أو لأن الثالث حصل على درجة جيدة في الامتحان، وذلك حتى يشعر كل منهم أنك مهتم به وبأحداث حياته، ولا تفعل ذلك مع واحد منهم فقط حتى لو كان الآخر لا يمر بأحداث خاصة ابحث في حياته وبالتأكيد سوف تجد أي شئ، وتذكر أن ما تفعله شئ رمزي وتصرف على هذا الأساس حتى لا تثير الغيرة بين أبناءك فيتنافسوا عليك ثم تصبح بينهم العداوة بدلا من أن يتحابوا ويشاركوا بعضهم البعض.

- علم أولادك التفكير الإيجابي بأن تكون إيجابيا، فمثلا بدل من أن تعاتب ابنك لأنه رجع من مدرسته وجلس على مائدة الغداء وهو متسخ وغير مهندم قل له "يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا في المدرسة اليوم".

- اخرج ألبوم صور أولادك وهم صغار واحكي لهم قصص عن هذه الفترة التي لا يتذكرونها.

- ذكرهم بشئ قد تعلمته منهم

- قل لهم كيف أنك تشعر أنه شئ رائع أنك أحد والديهم وكيف أنك تحب الطريقة التي يشبّون بها.

- اجعل أطفالك يختارون بأنفسهم ما يلبسونه فأنت بذلك تريهم كيف أنك تحترم قراراتهم.

- اندمج مع أطفالك في اللعب مثلا كأن تتسخ يديك مثلهم من ألوان الماء أو الصلصال وما إلى ذلك.

- اعرف جدول أولادك ومدرسيهم وأصدقاءهم حتى لا تسألهم عندما يعودون من الدراسة بشكل عام "ماذا فعلتم اليوم" ولكن تسأل ماذا فعل فلان وماذا فعلت المدرسة فلانة فيشعر أنك متابع لتفاصيل حياته وأنك تهتم بها.

- عندما يطلب منك ابنك أن يتحدث معك لا تكلمه وأنت مشغول في شئ آخر كالأم عندما تحدث طفلها وهي تطبخ أو وهي تنظر إلى التلفيزيون أو ما إلى ذلك ولكن اعط تركيزك كله له وانظر في عينيه وهو يحدثك.

- شاركهم في وجبة الغداء ولو مرة واحدة في الأسبوع، وعندئذ تبادل أنت وأولادك التحدث عن أحداث الأسبوع، وأكرر لا تسمعهم فقط بل احكي لهم أيضا ما حدث لك.

- اكتب لهم في ورقة صغيرة كلمة حب أو تشجيع أو نكتة وضعها جانبهم في السرير إذا كنت ستخرج وهم نائمين أو في شنطة مدرستهم حتى يشعرون أنك تفكر فيهم حتى وأنت غير موجود معهم.

- أسمع طفلك بشكل غير مباشر وهو غير موجود (كأن ترفع نبرة صوتك وهو في حجرته) حبك له وإعجابك بشخصيته.

- عندما يرسم أطفالك رسومات صغيرة ضعها لهم في مكان خاص في البيت واشعرهم أنك تفتخر بها.

- لا تتصرف مع أطفالك بالطريقة التي كان يتصرف بها والديك معك دون تفكير فإن ذلك قد يوقعك في أخطاء مدمرة لنفسية ابنك.

- بدلا من أن تقول لابنك أنت فعلت ذلك بطريقة خطأ قل له لما لا تفعل ذلك بالطريقة الآتية وعلمه الصواب.

- اختلق كلمة سر أو علامة تبرز حبك لابنك ولا يعلمها أحد غيركم.

- حاول أن تبدأ يوما جديد كلما طلعت الشمس تنسى فيه كل أخطاء الماضي فكل يوم جديد يحمل معه فرصة جديدة يمكن أن توقعك في حب ابنك أكثر من ذي قبل وتساعدك على اكتشاف مواهبه.
********************************
منقووول خاص لعروس

أسأل الله أن يصلح أبناءنا جميعاً وأن يهديهم
وأن يقدرنا على تربيتهم التربية الصالحة
وان يبعد الشر عنهم ويبارك لنا فيهم
اللهم آمين

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ملف متكامل عن امراض الاطفال النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : السابق  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عيـــــساوي للمعـلــومــــــات :: قسم الصحة-